سلمان هادي آل طعمة

82

تراث كربلاء

شعَّ ثغرُ الفجر نوراً وانجلى * عن سما الدنيا رداءَ الغيهبِ مستطيلًا من ذكا رأد الضحى * يخطف الأبصارَ غيلًا طفحا وغزال الشرق مجداً سبّحا * ومن الآيات أوحى جملا نشرت موجتها في المغربِ بكّر الطير على أنوارِهِ * زاحفاً في الروض من أوكارِهِ وانتشى البلبل من أزهارِهِ * وعلى الأغصان بالشدو علا بأغاريد الهوى والطربِ سابحاً وسط حشا يمٍّ عميق * من خيالٍ حالمٍ فيه غريق كلّما يظمأ سلسالُ رحيق * يجتني ثغر الأقاحي قُبلا فائزاً منها ببنت العنبِ سحر الطرف بياض السحرِ * فخلا للسمع لحن الوترِ ( ما لعيني عشيت بالنظرِ ) * أطلى الكأس تجلّت أم طلى قَبَةٌ صيغت بغالي النشبِ خلتها بالتبر لمّا برقت * نار موسى جانب الطور بدت أم سنا الشمس جلالًا سجدت * أم غريض الماء يشفي الغللا سال مشفوهاً بنهرٍ سربِ أنثار الورد في الأرض انتشر * فتراءى كاللآلي للبشر أم ترى أدركت الشمسُ القمر * أم جلالُ الله بالقدر جلا فتجلّى للورى عن كثبِ قبّةٌ بالتبر لمّا طُليت * شُرِّفَ التبرُ بها مذ حليت فوق طودٍ للمعالي بنيت * من له يوم وغى في كربلا